الجرم بالفعل وليس بالفكر

الجرم بالفعل وليس بالفكر

** يحتوي كل انسان على صفات عقلية وفكرية خاصة به تختلف بالتأكيد عن غيره ، كل منها يعتبر كالبصمة الخاصة لا تتشابه مع غيره ، وبمعنى آخر كل انسان هو عالم فريد ليس له مشابه ، حتى التوائم المتطابقة فإنها تختلف فيما بينها لأن كل منهم يتعرض بالتأكيد لعوامل بيئية مختلفة .
** ومن هذه التنوعات الكثيرة اللانهائية العديد من الصفات الفكرية لا يظهر منها للآخرين إلا القليل عن طريق السلوكيات والأفعال الظاهرة والمؤثرة  ،  وقد يكون لأحد الاشخاص صفة أو أفكار غير محمودة مثل العدوانية او السرقة  او غير ذلك ولكنه استطاع أن يقمع هذه الصفة ، فلا يمكن تجريمه على هذه الصفات لأنها لم تتحول الى سلوك او فعل يضر بالمجتمع ، وذلك باعتبار أن الجرم هو فعل يترتب عليه ضرر يصيب الآخرين من البشر والبيئة بصفة عامة ، وليس الجرم هو الأفكار الشخصية الكامنة التي لم يتم التعبير عنها بسلوك يضر بالآخرين .
** وبمعنى آخر أننا لوعلمنا أن شخصا لديه ميول عدوانية أو تكفيرية تجاه الآخرين لا يمكن اعتباره مجرما ، ولا يجب محاسبته أو عقابه إلا اذا صدر منه فعل ضار بالمجتمع مثل الاعتداء المادي أو القولي أو التحريض على أعمال عدوانية أو العمل على نشر أفكاره العدوانية الى الآخرين ، والتسبب في زعزعة الاستقرار ، أما اذا لم يصدر منه هذا أو ذاك فإنه لا اثم عليه أمام المجتمع ، والاثم لا يقع عليه إلا أمام الله تبعا لنواياه .



العودة الى كلمات موجزة صنعتها وصنعتني  






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق